يقال : أشطأ الزرع إذا أخرج صغاره على جوانبه. (فَآزَرَهُ) أي عاونه. (فَاسْتَغْلَظَ) أي غلظ واستوى على سوقه ؛ وآزرت الصغار الكبار حتى استوى بعضه مع بعض. يعجب هذا الزرع الزرّاع ليغيظ بالمسلمين الكفار ؛ شبّه النبي (صلىاللهعليهوسلم) بالزرع حين تخرج طاقة واحدة ما ينبت حولها فتشتد ، كذلك كان وحده في تقوية دينه بمن حوله من المسلمين.
فمن حمل الآية على الصحابة : فمن أبغضهم دخل في الكفر ، لأنه قال : (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) أي بأصحابه الكفار. ومن حمله على المسلمين ففيه حجّة على الإجماع ، لأنّ من خالف الإجماع ـ فالله يغايظ به الكفار ـ فمخالف الإجماع كافر
قوله جل ذكره : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)
وعد المؤمنين والمؤمنات مغفرة للذنوب ، وأجرا عظيما في الجنة فقوله : (مِنْهُمْ) للجنس أو للذين ختم لهم منهم بالإيمان.
![لطائف الإشارات [ ج ٣ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4181_lataif-alisharat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
