تدخل أكساب العباد في هذه الجملة ، ولا يدخل كلامه فيه ؛ لأن المخاطب لا يدخل تحت الخطاب ولا صفاته (١).
قوله جل ذكره : (لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٣))
(مَقالِيدُ) أي مفاتيح ، والمراد منه أنه قادر على جميع المقدورات ، فما يريد أن يوجده أوجده.
قوله جل ذكره : (قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ (٦٤))
أي متى يكون لكم طمع في أن أعبد غيره .. وبتوحيده ربّانى ، وبتفريده غذانى ، وبشراب حبّه سقانى؟! (٢).
قوله جل ذكره : (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٦٥))
لئن لا حظت غيرى ، وأثبت معى في الإبداع سواى أحبطت عملك ، وأبطلت سعيك ، بل الله ـ يا محمد ـ فاعبد ، وكن من جملة عبادى الشاكرين.
قوله جل ذكره : (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧))
__________________
(١) هذه إشارة خطيرة في شأن الموضوعات الكلامية المصلة بالفعل الإنسانى ، وبمسألة خلق القرآن (أنظر كتابنا : الإمام القشيري : تصوفه وأدبه ط مؤسسة الحلبي للنشر).
(٢) هذه هي التربية التي عناها القشيري في موضع سابق حين قال : «ليس الاعتبار بالتربة بل بالتربية».
![لطائف الإشارات [ ج ٣ ] لطائف الإشارات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4181_lataif-alisharat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
