وقال في (العمدة) : (ويكنّى أبا محمّد ، ويُلقّب المؤتمن. ووُلد بالعريض ، وكان. أشبه الناس برسول الله صلىاللهعليهوآله ، واُمُّه اُمُّ أخيه موسى الكاظم عليهالسلام ، وكان محدّثاً جليلاً ، وادَّعت طائفة من الشيعة فيه الإمامة ، وكان سفيان بن عيينة إذا روى عنه يقول : حدثني الثقة الرضا إسحاق بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين عليهالسلام) (١).
محمّد ابن الإمام الصادق عليهالسلام وقبره
وكان محمّد بن جعفر عليهالسلام سخياً شجاعاً ، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً ، وكان يصرف في مطبخه كل يوم شاتاً ، وكان يرى رأي الزيدية في الخروج بالسيف ، وخرج على المأمون في سنة ١٩٩ هـ بمكّة ، وتبعه الجارودية ، فوجَّه عليه المأمون جنداً بقيادة عيسى الجلودي ، فكسره وقبض عليه ، وأتی به إلى المأمون ، فأكرمه المأمون ولم يقتله ، وأصحبه معه إلى خراسان (٢).
وقبره في بسطام (٣) ، وهو الَّذي ذكرنا سابقاً أن قبره في جرجان ، فإن جرجان اسم لمجموع الناحية المعينة المشتملة على المدينة المدعوة بالأسترآباد وغيرها ، مثل مصر والقاهرة ، والعراق والكوفة.
قال في (مجالس المؤمنين) في ضمن أحوال بايزيد البسطامي : (إنَّ السلطان أولجایتوخان أمر ببناء قُبَّة على تربته).
وقد ذهب إلى إمامته بعد أبيه قوم من الشيعة يقال لهم : السمطية ؛ لنسبتهم إلى
__________________
(١) عمدة الطالب : ٢٤٩.
(٢) الإرشاد ٢ : ٢١١ بتصرف يسير.
(٣) بسطام (بالكسر ثُمَّ السكون) : بلدة كبيرة بقومس على جادة الطريق إلى نيسابور بعد دامغان بمرحلتين ، قال مسعر بن مهلهل : بسطام قرية كبيرة شبيهة بالمدينة الصغيرة ، منها أبو يزيد البسطامي الزاهد. (معجم البلدان ١ : ٤٢١).
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ٢ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4155_tuhfat-alalem-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
