العناوين الثانوية الموجبة لحدوث ملاك في الشيء غير ما هو عليه من الملاك.
٢ ـ ان الحكم الثاني لا يكون محركا لإرادة العبد لان الانبعاث إنما يتحقق بنفس إحراز الحكم الواقعي المجعول على الواقع فلا معنى لجعل حكم آخر على ذلك المحرز.
ولكن يرد على ما أفيد أولا ، انه إشكال يسرى إلى جميع أقسام القطع والظن المأخوذة في الموضوع.
والكلام في هذا البحث بعد الفراغ عن الإمكان من الجهات الأخر.
ويرد على ما أفيد ثانيا ما تقدم من انه يمكن ان لا ينبعث العبد من حكم واحد وينبعث من الحكم المؤكد الموجب لازدياد الثواب على الموافقة والعقاب على المخالفة وما شاكل من الآثار المخرجة للثاني عن اللغوية.
مع انه (قدِّس سره) التزم بإمكان الجعل الثاني ، إذا كانت النسبة بين العنوانين عموما من وجه ، وقد مر ان النسبة بين العنوانين في المورد عموم من وجه.
وان كان الظن غير معتبر فقد ذهب المحقق الخراساني (١) إلى إمكان أخذه في موضوع الحكم المماثل ، واستند في ذلك إلى ما أفاده في وجه إمكان اخذ الظن بحكم في موضوع حكم ضده وستقف عليه وما يمكن ان يورد عليه.
واما المحقق النائيني فقد اختار إمكانه (٢) ، وملخص ما أفاده في وجه ذلك ان
__________________
(١) كفاية الأصول ص ٢٦٧.
(٢) فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٣٦.
![زبدة الأصول [ ج ٤ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4021_zubdat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
