واما ما أفاده قدس في وجه عدم جريان هذا الوجه في المقام من انه يكفي في صدق الطاعة الانبعاث عن البعث الشخصي المتعلق بمجموع العمل ، ولا يتوقف على ان يكون المحرك نحو كل جزء من العمل الأمر الضمني المتعلق به.
فيرد عليه ان الأمر بالمجموع عين الأمر بالاجزاء فعند الإتيان بكل جزء لا محالة يكون المحرك الأمر الضمني المتعلق به فإذا لم يكن متلعقه معلوما وأراد التكرار لا محالة يأتي بكل واحد بداعي احتمال الأمر.
واما سائر الوجوه من دعوى ، اخلال الاحتياط بقصد الوجه. والتمييز ، وكون الاحتياط لعبا وعبثا ، فلا تجري في المقام.
أما الأول : فلان دليل اعتباره لم يكن إلا الإجماع غير الثابت في المقام إذ المشهور عدم اعتباره هنا.
وما ذكره المتكلمون من ان حسن الأفعال إنما يكون ، بالعناوين القصدية وحيث أنها في العبادات غير معلومة ، فلا بد من الإشارة الإجمالية إليها بالإتيان بها بقصد الوجه.
غير جار في الأجزاء إذ قصد وجوب مجموع العمل يكفي في قصد ذلك العنوان الحسن ، ولا حاجة إلى قصد وجه الجزء ، والجزء بما هو لا يكون معنونا بعنوان حسن مستقل كي يلزم قصده.
وبما ذكرناه ظهر وجه عدم جريان الوجه الثاني.
واما الثالث : فلان الاحتياط غير المستلزم لتكرار العمل لا يعد لعبا ولا
![زبدة الأصول [ ج ٤ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4021_zubdat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
