ومنها : ما أفاده المحقق السبزواري (١) أيضا.
وحاصله انه ان لم تجب المقدمة فوجوب ذي المقدمة بالاضافة إليها وجودا وعدما اما ان يكون مطلقا أو يكون مشروطا بوجودها.
فإن كان مطلقا كان معناه وجوب ذي المقدمة في ظرف عدم الاتيان بالمقدمة وهو ممتنع لانه تكليف بما لا يطاق فيثبت كونه مشروطا باتيان المقدمة ولازمه عدم استحقاق العقاب بترك ذي المقدمة من ناحية ترك مقدمته لعدم الوجوب حينئذ لفقدان شرط الوجوب فلا يكون تاركه بترك المقدمة مستحقا للعقاب.
وفيه : أولاً انه لو تم ما افيد لزم عدم وقوع الكذب في الأمور المستقبلة مثلا لو اخبر المخبر بانه يسافر غدا فعلى فرض عدم المسافرة لاوجه لتكذيبه إذ اخباره بالمسافرة اما ان يكون على تقدير ايجاد جميع المقدمات والمفروض عدم وجود واحدة أو اكثر منها فلا يكون كذبا إذ عدم تحقق الملزوم في فرض عدم تحقق اللازم ليس كذبا في القضية الشرطية.
وثانياً بالحل وهو ان الإطلاق عبارة عن رفض القيود لا الجمع بين القيود فمعنى اطلاق وجوب ذي المقدمة انه لا نظر له إلى المقدمات وجودا وعدما والمفروض كونه في الفرضين تحت قدرته واختياره فلا اشكال فيه.
ومنها : ما أفاده المحقق الخراساني (٢) وهو وجود الاوامر الغيريَّة في الشرعيات والعرفيات فإن ذلك من اوضح البرهان على وجوب المقدمة ، لوضوح انه لا
__________________
(١) كما حكاه عنه أيضا في تقريرات المجدد الشيرازي ج ٢ ص ٤١٦.
(٢) كفاية الأصول ص ١٢٦ (في تأسيس الأصل في المسألة).
![زبدة الأصول [ ج ٢ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4018_zubdat-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
