مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ)(١) ، ولهذا قال صلىاللهعليهوسلم : «كلّكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته» (٢) ، وقد دخل في عمومه : النهي عن كتمان العلم عن أهله ، وحفظه عن غير أهله ، ولهذا قيل : لا تضع الحكمة في غير أهلها فتظلمها ، ولا تمنعها أهلها فتظلمهم (٣) ، وقد حثّ الله تعالى على حفظ جميع العدالات بهذه ، وبيانه أن العدالة في شيئين : أحدهما : في حكم يختصّ به الإنسان في نفسه ، أو فيما بينه وبين
__________________
(١) سورة التوبة ، الآية : ١١١.
(٢) رواه البخاري في كتاب الجمعة ، باب «الجمعة في القرى والمدن» رقم (٨٩٣) ، ومسلم في كتاب الإمارة ، باب «فضيلة الإمام العادل» رقم (١٨٢٩) ، وأبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء ، باب : ما يلزم الإمام في حق الرعية ، رقم (٢٩٢٨) ، والترمذي في كتاب الجهاد ، باب «ما جاء في الإمام» رقم (١٧٠٥) ، وقال الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه أحمد في المسند (٢ / ٥ ، ٥٤) ، وعبد بن حميد في مسنده رقم (٧٤٥) ، وأبو عوانة (٤ / ٤١٥ ـ ٤١٨) ، وأبو يعلى في مسنده (٥٨٣١) ، وابن حبان رقم (٤٤٨٩) ، والبيهقي (٧ / ٢٩١) وفي شعب الإيمان رقم (٧٣٦٠ ، ٨٧٠٣).
(٣) هذا القول ينسب إلى المسيح عليهالسلام ، أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق بسنده (٤٧ / ٤٥٨). وذكره صاحب كشف الخفاء (٢ / ٥٠٣) وعزاه لابن عساكر. ونسبه الراغب للمسيح عليهالسلام في : المحاضرات ص (١٩) ، والذريعة ص (٢٤٧ ، ٢٤٨).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
