إلى تمام وجود معنى الظلّية فيه ، كقولهم : شمس شامس ، وليل أليل (١).
قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها)(٢) الآية. قال ابن جريج : نزل ذلك في عثمان بن طلحة رضي الله عنه لما أخذ منه رسول الله صلىاللهعليهوسلم مفتاح الكعبة ، فأمره الله أن يردّه
__________________
ـ وفضل المساجد» رقم (٦٦٠) ، ومسلم في كتاب الزكاة ، باب «فضل إخفاء الصدقة» رقم (١٠٣١). والترمذي في كتاب الزهد ، باب «ما جاء في الحب في الله» رقم (٢٣٩١) وقال : هذا حديث حسن صحيح. ورواه النسائي (٨ / ٢٢٢) ـ كتاب آداب القضاة ـ باب الإمام العادل. ومالك في الموطأ رقم (٢٠٠٥) وأبو عوانة في مسنده (٤ / ٤١١) ، والطحاوي في شرح المشكل رقم (٥٨٤٤) ، وابن حبان في صحيحه رقم (٧٣٣٨) ، والبيهقي في سننه (١٠ / ٨٧) وفي الأسماء والصفات ص (٣٧٠ ، ٣٧١) ، والبغوي في شرح السنة رقم (٤٧٠).
(١) وذلك من إسناد الفعل إلى غير ما هو له في الأصل لإرادة المبالغة. انظر : شروح التلخيص (١ / ٢٣٨) وما بعدها ، والإيضاح في علوم البلاغة ص (٢٨).
والليل الأليل : شديد الظلام. انظر : العين (٨ / ٣٦٣). ولعل في تفسير الراغب للظلّ الظليل بالنعمة الدائمة ميلا إلى التفسير الرمزي.
وقال الزمخشري : «(ظليلا) صفة مشتقة من لفظ الظلّ لتأكّد معناه ، كما يقول : ليل أليل ، ويوم أيوم ، وما أشبه ذلك ...» الكشاف (١ / ٥٢٣).
(٢) سورة النساء ، الآية : ٥٨ ، ونصّها : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
