نفرا في قرقورة وقال : إذا لجّجتم معه في البحر فإن رجع عن دينه وإلّا فغرّقوه.
قال أبو عبد الرّحمن : بعض حروف «غرّقوه» سقط من كتابه.
فلجّجوا به في البحر فقال الغلام : اللهمّ اكفنيهم بما شئت فغرقوا أجمعون وجاء الغلام حتّى دخل على الملك ، فقال : ما فعل أصحابك؟ قال : كفانيهم الله جلّ وعزّ ، ثمّ قال للملك :
إنّك لست بقاتلي حتّى تفعل ما آمرك. فإن أنت فعلت ما آمرك به قتلتني ، قال : وما هو؟
قال : تجمع النّاس في صعيد ثمّ تصلبني على جذع فتأخذ سهما من كنانتي ثمّ تقول باسم ربّ الغلام فإنّك إن فعلت ذلك قتلتني ، ففعل فوضع السّهم في كبد قوسه ثمّ رمى وقال : باسم ربّ الغلام فوقع السّهم في صدغه فوضع الغلام يده على موضع السّهم ومات رحمهالله ـ فقال النّاس : آمنّا بربّ الغلام. فقيل للملك : أرأيت ما كنت تحذر فقد والله نزل بك. قد آمن النّاس كلّهم. فأمر بأفواه السّكك فخدّت فيها الأخاديد (١) وأضرمت فيها النّيران وقال : من
__________________
(١) في الأصل «الأخدود» وما نثبته هو الأصح لغة. والله أعلم.
__________________
ـ قوله : فدهدهوه أي دحرجوه من فوقه ، والدهدهة القذف والإلقاء من أعلى إلى أسفل. ـ
![تفسير النسائي [ ج ٢ ] تفسير النسائي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3986_tafsir-alnisae-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
