اللهمّ ، هذا ما صالح عليه محمّد رسول الله أهل مكّة» فأمسك بيده ، فقال : لقد ظلمناك إن كنت رسولا ، اكتب في قضيّتنا ما نعرف ، فقال : «اكتب : هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب ، وأنا رسول الله» قال : فكتب ، فبينما نحن كذلك. إذ خرج علينا ثلاثون شابّا عليهم السّلاح ، فثاروا في وجوهنا ، فدعا عليهم النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فأخذ الله بأبصارهم ، فقمنا إليهم فأخذناهم ، فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هل جئتم في عهد أحد ، أو هل جعل لكم أحد أمانا» فقالوا : لا ، فخلّى سبيلهم ، فأنزل الله عزوجل (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ) إلى (بَصِيراً).
* * *
٣١٤
![تفسير النسائي [ ج ٢ ] تفسير النسائي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3986_tafsir-alnisae-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
