٢٠. في استصحاب حكم المخصص :
إذا ورد التخصيص على عموم ، وعلم خروج فرد من تحته في فترة من الزمان ، ولكن شكّ في أنّ خروجه يختصّ بها أو يعمّ ما بعدها ، كما في قوله سبحانه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)(١) ، وقد خرج منه العقد الغبني ، فالمغبون ذو خيار بين الإمضاء والفسخ ، فشككنا في أنّ الخيار فوريّ أو ثابت إلى زمان لا يتضرّر البائع من تزلزل العقد.
فحينئذ يقع البحث هل المرجع بعد انقضاء الفور هو عموم العام ، أعني (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) فيكون العقد لازما.
أو المرجع استصحاب حكم المخصّص أعني كونه جائزا ، وهناك تفصيل وتحقيق لا يسع المقام له.
هذه نماذج ممّا ابتكره فحول الأصوليين عبر القرنين ، وهناك مسائل أخرى لا تنقص أهمّيتها ممّا ذكرنا ، خصوصا بحوثهم حول العلم الإجمالي.
إنّ لأصحابنا حول العلم الإجمال بحوثا ابتكاريّة نظير :
١. أنّ متعلّق العلم الإجمالي تارة يكون محصورا ، وأخرى غير محصور.
٢. العلم الإجمالي في المحصور ، منجّز للتكليف.
٣. هل هو منجّز على وجه العلة التامة ، بحيث لا يجوز الترخيص في أطرافه ، أو منجّز على الوجه المقتضي ، فيجوز الترخيص في بعض أطرافه.
__________________
(١) المائدة : ١.
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
