الفصل الرّابع :
في أقسام الأمر
اعلم أنّ الأمر له تعلّق بالمأمور به ، والمأمور ، والزّمان ، وله بحسب كلّ واحد من هذه ، أقسام.
أمّا بالنظر إلى الأوّل ، فإنّه ينقسم إلى معيّن ، وإلى مخيّر.
وأمّا بالنظر إلى الثاني ، فإلى ما يجب على التعيين ، وعلى الكفاية.
وأمّا بالنظر إلى الثالث فإلى مضيّق وإلى موسّع.
فهاهنا مباحث :
المبحث الأوّل : في الواجب المخيّر
اختلف الناس هنا ، فقالت المعتزلة : الأمر بالأشياء على التخيير كما في خصال الكفّارة ، يقتضي وجوب الكلّ على التخيير.
وذهبت الأشاعرة والفقهاء إلى أنّ الواجب واحد لا بعينه ، ويتعيّن بفعل المكلّف.
والظاهر أنّه لا خلاف بينهما في المعنى ، لأنّ المعتزلة قالوا : نريد
٤٨٨
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
