أثر شرعيّ ـ كإعطاء الصدقة ـ للفقير ، فلا يثبت ولا يحكم به ، وذلك لتوسط الأمر العقلي (جريان الدم) بين المستصحب (الحياة) ، والأثر الشرعي : (وجوب الصدقة) فالحياة ، تلازم جريان الدم ، وهو موضوع لوجوب التصدّق.
وإيضاحا للحال نأتي بمثالين :
١. إذا مات الوالد في زوال يوم الجمعة ، وعلمنا بموت الولد أيضا ، لكن تردّد موته بين كونه قبل الزوال أو بعده ، فموت الوالد لأجل كونه معلوم التاريخ غير مشكوك لا من جهة أصل وجوده ولا زمانه ، فلا يجري فيه الأصل ، بخلاف موت الولد ، فإنّه يجري فيه الأصل ، فيقال : الأصل بقاء حياة الولد إلى زوال يوم الجمعة.
فلو كان الأثر (الإرث) مترتّبا على حياة الولد حين موت الوالد فيرثه الولد ، وأمّا لو قلنا بترتّبه على تأخّر موته عن حياة الأب ، فلا يرث ، لأنّ عنوان التأخّر لازم عقليّ للمستصحب ، حيث إنّ لازم بقاء حياة الولد ، إلى زمان موت الوالد مع العلم بموته أيضا ، هو تأخّر موته عن موت الوالد.
٢. إذا علمنا بإصابة البول بالماء القليل زوال يوم الجمعة ، ثمّ علمنا بأنّه صار كرّا إمّا قبل الزوال أو بعده ، فالأصل لا يجري في معلوم التاريخ ، لعدم الشكّ فيه ، وإنّما يجري في مجهوله فيقال : أصالة عدم صيرورته كرّا إلى زوال يوم الجمعة ، فلو كانت النجاسة مترتّبا على الماء غير الكرّ ، فيحكم عليه بالنجاسة.
وأمّا لو كان مترتّبا على تأخّر الكريّة عن إصابة البول ، فلا يحكم عليه بها ، لأنّ تأخّر الكريّة عنها لازم عقليّ ، لعدم صيرورته كرّا إلى زوال يوم الجمعة مع العلم بحدوث الكرّية أيضا.
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
