لله تعالى فيه ، مع أنّه قربة من غير حتم و «سنّة» أي طاعة غير واجبة.
وقيل : انّه لا يختصّ المندوب بل يتناول كلّما علم وجوبه أو ندبيّته بأمر النبي صلىاللهعليهوآله أو بإدامته فعله ، فإنّ السنّة مأخوذة من الإدامة ، ولهذا يقال : الختان سنّة ، ولا يراد به أنّه غير واجب (١) و «إحسانا» إذا كان نفعا موصلا إلى الغير مع القصد إلى ايقاعه.
وأمّا المكروه فهو مشترك بين ثلاثة :
١. ما نهي عنه نهي تنزيه ، وهو ما أعلم فاعله أنّ تركه خير من فعله وإن لم يكن على فعله عقاب.
٢. والمحظور.
٣. وترك الأولى ، كترك النافلة.
وسمّي مكروها لا باعتبار النهي عن الترك ، بل لكثرة الفضل في فعلها.
وهو في اللّغة مأخوذ من الكريهة وهي الشّدة في الحرب ، ويقال : حمل كره أي شديد الرأس.
المبحث الثاني :
الحكم قد يكون بحسن العقل وقد يكون بقبحه.
قالت المعتزلة : الفعل وهو ما وجد بعد أن كان مقدورا إمّا ألا يكون له
__________________
(١) لاحظ المستصفى : ١ / ٢١.
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
