الفصل الثالث
في مبادئه
كلّ علم على الإطلاق فلا بدّ له من مسائل يبحث عنها فيه ومن مباد لتلك المسائل ، وهي قسمان : تصوّرات وتصديقات.
فالمبادئ التصوريّة هي الحدود ، وهي إمّا حدّ الموضوع ، أو حدّ أجزائه ، أو حدّ جزئيّاته إن كانت ، أو حدود أعراضه الذاتية.
وأمّا المبادئ التصديقيّة فهي المقدّمات الّتي يتوقّف ذلك العلم عليها ، وهي مسائل من علم آخر ، أو معلومة بالضرورة.
فالمبادئ التصوريّة هاهنا (١) هي معرفة الأحكام الشرعيّة ، فإنّ الناظر في هذا العلم إنّما ينظر في أدلّة الأحكام الشرعيّة ، فيجب أن يكون متصوّرا لتلك الأحكام.
ولا يجوز أن يكون إثباتها من جملة المبادئ وإلّا لزم الدّور.
وأمّا المبادئ التصديقيّة له فمن الكلام والعربيّة.
أمّا الكلام ، فلأنّ (٢) هذا العلم باحث عن طرق الأحكام الشرعيّة ،
__________________
(١) في «أ» و «ب» : هنا.
(٢) في «ب» : فانّ.
٦٩
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
