الفصل الخامس
في أحكام الوجوب
وفيه مباحث :
الأوّل : في وجوب ما يتوقّف عليه الواجب المطلق
الواجب قسمان : مشروط ومطلق.
أمّا الأوّل : فكالزكاة المشروط وجوبها بحصول المال ، والحجّ المشروط وجوبه بالاستطاعة.
وأمّا الثاني : فكالصلاة الواجبة حالة الطهارة والحدث ، إلّا أنّ وقوعها مشروط بالطّهارة.
فالأوّل اتّفق الناس على عدم وجوب ما يتوقف عليه وجوب ذلك الواجب ، وإنّما الخلاف في الثاني.
فذهبت الواقفيّة (١) إلى وجوبه إن كانت المقدّمة سببا في المأمور به ، وإن كانت شرطا في الوقوع غير سبب ، لم يجب ، وهو مذهب السيّد المرتضى (٢).
__________________
(١) الواقفيّة : فرقة من المعتزلة ، وهم القائلون بالوقف في خلق القرآن. لاحظ معجم الفرق الإسلاميّة : ٢٦٩.
(٢) الذريعة إلى أصول الشريعة : ١ / ٨٥.
٥١٨
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
