مع أنّه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، لخروج اليد الأمانية عنه ، حيث إنّ الأمين لا يضمن ما لم يكن هناك تفريط ، فالأمر دائر في بقاء زيد تحت العام إذا كانت يد غير أمانية ، وخروجها عنه ودخولها تحت المخصّص إذا كانت أمانية. ومع دوران الأمر بين الأمرين فكيف يصحّ التمسك بالعام ، وعلى ضوء ذلك ذهب أصحابنا إلى عدم صحّة التمسك بالعام إلّا إذا ثبت بنحو من الأنحاء عدم عنوان المخصّص ، والتفصيل في محلّه. وللمسألة دور كبير في الفقه ، يقف عليه من كان ممارسا للفقه.
٧. الإطلاق فرع كون المتكلّم في مقام البيان :
إذا وقع لفظ كلّي تحت دائرة الحكم ـ كما إذا قال : أعتق رقبة ـ يحكم الفقهاء بأنّ الموضوع مطلق ، فلا فرق في مقام الامتثال بين كونها مؤمنة أو كافرة. فجعلوا دلالة المطلق على الاجتزاء بكلّ فرد منه ، دلالة عقليّة بمعنى : أنّ الموضوع عند المشرّع هو ذات المطلق ، فلو كان الموضوع مركبا من شيئين : المطلق وقيده ، لزم أن يركّز عليه المشرّع ، فسكوته دليل على عدم مدخليته.
لكن الركن الركين في جواز التمسّك بالمطلق ـ عند الإماميّة ـ كون المتكلّم في مقام بيان للموضوع من جزء أو شرط ، ولو لا إحرازه لم يتمّ التمسّك بالمطلق.
وعلى هذا فلو قال : الغنم حلال ، لا يصحّ التمسك بإطلاقه لإثبات حليّة مطلق الغنم (مملوكة ومغصوبة ، الجلّال وغيره ،) بحجّة أنّ المتكلّم اتّخذ الغنم موضوعا لحكمه وهو صادق على القسمين ، وذلك لأنّ المتكلّم بصدد
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
