دلالتهما على الوجوب والحرمة لفظا ـ وكيفيّة الجواب عبارة عن لزوم الإتيان في الأوّل ، والترك في الثاني. وهو عبارة عن الوجوب والحرمة.
كما أنّ العقل يدعم موقف العقلاء فيؤكّد على متابعة الأمر والنهي حذرا من احتمال المخالفة.
وبالرغم من أنّ أمر المولى على قسمين : واجب ومندوب ، كما أنّ نهيه كذلك : حرام ومكروه ، ومع ذلك يلزم العقل العبد المكلّف على الامتثال حذرا من المخالفة الاحتماليّة.
٣. الترتّب أو الأمر بالضدّين مترتّبا :
إنّ ثمرة القول بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، هو بطلان الضدّ المنهيّ عنه إذا كان عبادة ، وهذا كما إذا وقعت المزاحمة بين واجب مضيّق ، وأخر موسّع ، كإزالة النجاسة عن المسجد ، والفريضة الموسّع وقتها ، فالأمر بالأولى يقتضي النهي عن الثانية ، وتكون الثمرة بطلانها لأنّ الصحّة والزجر عن الفعل لا يجتمعان.
وربما قيل ببطلان الثمرة وانّ الصلاة باطلة ، ولا يحتاج في بطلان الفريضة إلى تعلّق النهي بها ، إذ يكفي في البطلان عدم تعلّق الأمر بها ـ عند تعلّق الأمر بالإزالة ـ لأنّ الأمر بها وإن لم يلازم النهي عن الصلاة ، لكنّه يلازم عدم الأمر بها ، وإلّا يلزم طلب الضدّين. وبما أنّ طلبهما باطل ، فلا محيص عن عدم تعلّق الأمر بالصلاة وهو يكفي في البطلان.
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
