تطوّر علم الأصول عند الإماميّة
نحن نقدّر ما كابده علماء الفريقين في سبيل هذا العلم إبداعا وابتكارا ، أو بيانا وإيضاحا حتّى أوصلوه إلى القمّة ، ومع ذلك كلّه لا نرى مانعا من بيان ما يختصّ بالإماميّة من تنشيط وتصعيد الحركة الأصوليّة عبر القرون ، وقد تمّ تحقيق هذا التنشيط بإحداث قواعد وضوابط تمدّ المستنبط في مختلف الأبواب ، وها نحن نشير إلى بعضها :
١. تقسيم الواجب إلى مشروط ومعلّق :
إنّ تقسيم الواجب إلى مطلق كمعرفة الله ، ومشروط كالصلاة بدخول الوقت ، تقسيم معروف.
وأمّا تقسيم الواجب إلى مشروط ومعلّق ، فهو من خصائص أصول الفقه للإماميّة.
والفرق بينهما : أنّ القيد في الأوّل يرجع إلى الهيئة ، وفي الثاني يرجع إلى المادة.
وبعبارة أخرى : كلا الواجبين مقيّدان ، إلّا أنّ القيد في الواجب
٢٩
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
