إلى هنا تمّت المرحلة الأولى الّتي طواها علم الأصول.
وبعد أن ظهرت الحركة الأخباريّة في أواخر القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشر ، عمّ الركود على الفكر الأصولي عبر قرنين. إلى أن برز المحقّق البهبهاني إلى الساحة ، فقام بالرد على فكرة الأخباريّة وإبطال أسسهم ، واستطاع أن يشيّد للأصول أركانا جديدة ودعامات رصينة ، فنهض بالأصول من خموله الّذي دام قرنين.
وبذلك انتهى عصر الركود ، وبدأ عصر الإبداع والابتكار من زمانه إلى نهاية القرن الرابع عشر ، ففي هذه الفترة بلغ علم الأصول ذروة التكامل ، فأسّست قواعد ومسائل لم يكن لها أيّ أثر في زبر السابقين ، سنّة وشيعة.
إلى أن صار علم الأصول الحديث عند الإماميّة بالنسبة إلى القديم منه ، كأنهما علمين مختلفين ، أو أن أحدهما بداية الأصول والآخر نهاية.
وها نحن نذكر شيئا من ابتكارات علمائنا في القرنين الأخيرين بما يدهش العقول ويبهر النفوس :
![نهاية الوصول [ ج ١ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3660_nihayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
