جائز على آحاد من أضيفت الرواية إليه ، ولهذا قطعنا على معصية عائشة رضي الله عنها لخروجها على إمام الحق علي عليهالسلام وروينا توبتها ، فما أنكر السائل إن صح ذلك أن يكون من ذلك ، هذا على أن الأخبار شرحها طويل ، وتفصيلها بليغ ، وهي تنقسم إلى ما يوجب العلم ، وما يوجب العمل ، وما لا يوجب واحدا منهما ، فالذي يوجب العلم ينقسم إلى ما يوجب العلم الضروري وما يوجب العلم الاستدلالي ، والذي يوجب العلم الاستدلالي لا بد فيه من شرائط : أحدها : أن يكون سليم الإسناد من المطاعن ، سليم المتن من الاحتمالات ، متخلصا من معارضة الكتاب والسنة.
وهذه الشرائط معدومة في هذه الرواية التي رواها أيده الله ، ورواية أهل البيت أولى ، وإجماعهم معلوم لهم ولمن تابعهم ، وقد روينا عن جدنا علي بن أبي طالب عليهالسلام أنه قال : أيها الناس ، اعلموا أن العلم الذي أنزله الله سبحانه على الأنبياء من قبلكم في عترة نبيكم ، فأين يتاه بكم عن أمر تنوسخ من أصلاب أصحاب السفينة؟ هؤلاء مثلها فيكم ، وهم كالكهف لأصحاب الكهف ، وهم باب السلم ، فادخلوا في السلم كافة ، وهم باب حطة من دخله غفر له ، خذوا عني عن خاتم النبيين ، حجة من ذي حجة ، قالها في حجة الوداع : «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» (١) وكان علي عليهالسلام يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الله ما تسألوني عن شيء إلا نبأتكم به ، [وما به] آية من كتاب الله إلا وأنا
__________________
(١) سبق تخريجه.
![مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه [ ج ٢ ] مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3420_majmu-rasail-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
