الأمر السابع
المصالح العامة ، وصيغة الحكومة بعد النبي
يسود بين المسلمين ، في صيغة الحكومة وقيادة الأمّة بعد النبي ، رأيان واتجاهان :
الأول : أنّ صيغة الحكومة صيغة التنصيب ، وأنّ الإمام بعد النبي يعين عن طريق الرسول بأمر من الله سبحانه.
الثاني : تفويض الأمر إلى اختيار الأمّة ، وانتخابها بشكل من الأشكال التي ستوافيك.
والبحث في المقام : يرجع إلى محاسبة مصالح الأمّة الإسلامية آنذاك ، فهل كانت تقتضي تحقيق النظرية الأولى ، وهي نظرية النصّ على شخص أو أشخاص معينين ، أو تقتضي ترك مسألة الخلافة إلى رأي الأمّة؟.
والحقّ أنّ هنا أمورا تدلّ على أنّ مصلحة الأمّة آنذاك ، كانت تتطلب تنصيب الإمام والقائد الذي يخلف النبي ، وتعيينه بلسانه في حياته ، وكان في ترك هذا رمي للأمّة أمام أكبر المخاطر ، وإليك بيان تلك الأمور :
الأول : الأمة الإسلامية والخطر الثلاثي
إنّ الدولة الإسلامية ، التي أسسها النبي الأكرم صلوات الله عليه ، كانت
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ٤ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3382_alilahiyyat-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

