مباحث المعاد
(٣) بواعث إنكار المعاد وشبهات المنكرين
الناس أمام دعوة الأنبياء إلى البعث في النشأة الأخرى كانوا على صنفين معتنق يشكل الأقليّة في المجتمع الإنساني ، ومنكر يشكّلون الأكثرية الساحقة فيه. وكان المشركون من العرب ، المعاصرون للنبي ، أكثر عنادا ولجاجا في المعارف ، خصوصا ما يرجع منها إلى البعث ويوم الحساب.
غير أنّه كانت لهم بواعث للإنكار ، كما كانت لهم شبهات ، ولم تكن شبهاتهم إلّا واجهة لإنكارهم ، فيبرروا بها جحودهم ، ويعطوه صبغة الحجة ، والعذر.
ونحن نذكر بواعث الإنكار أوّلا ، ثم نردفها بالشّبهات ثانيا ، ونعتمد في ذلك على الذكر الحكيم الذي ينقل ذلك عن المنكرين ، سواء كانوا من الأمم السالفة ، أو من المعاصرين لنزول الرسالة.
بواعث إنكار المعاد
كثيرا ما نرى أناسا يتبنّون شيئا ويحتجون له بأدلة واهية ، وهم يعلمون بوهنها ، وأنّ المخاطبين يقفون على سقمها ، ومع ذلك ، يصرّون على مواقفهم. وهذا من الأمور التي تمكّن من استكشاف الباعث أو البواعث الواقعية لهذا التبني من خلال أفعالهم وسيرتهم ومعاشراتهم ، والذكر الحكيم كشف عن تلك البواعث
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ٤ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3382_alilahiyyat-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

