علوم أهل البيت عليهالسلام بالمغيبات
١٨٤ ـ علم الجفر :
(كتاب الحسين في طريقه إلى الشهادة للسيد علي بن الحسين الهاشمي ص ١٦١)
الجفر لغة : هو الجلد المشغول ، إذ كان الناس في القديم يعملون جلود الأنعام ويرققونها ليكتبوا عليها. ثم تقدمت هذه الصناعة حتى صاروا يكتبون على جلد الغزال وأطلقوا عليه اسم (رق الغزال). وإلى الآن نجد بعض الكتب والحروز مكتوبة على هذا النوع من الجلد. ومن ثم أطلقت كلمة (الجفر) على (علم الجفر) وهو من العلوم التي اختص بها الإمام علي عليهالسلام بادىء بدء ، كما اختص بغيره من العلوم ، وهو من العلوم التي علمه إياها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وخصه به دون غيره كعلم المنايا والبلايا. ولقد دوّن الإمام هذا العلم على جلد الجفر ، وصار يتوارثه من بعده أولاده الميامين. وهو من الأسرار التي لم يطلّع عليها أحد من الناس حتى أيام الإمام الصادق عليهالسلام حيث أفضى به عليهالسلام إلى بعض خواص أصحابه.
وقد ذكر كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في (الدر المنظم في السر الأعظم) قال : جفر الإمام علي عليهالسلام ألف وسبعمائة مصدر من مفاتيح العلوم ومصابيح النجوم المعروف عند علماء الحروف (بالجفر الجامع والنور اللامع) وهو عبارة عن لوح القضاء والقدر عند الصوفية. وقيل العلم المكنون والسر المصون. وقيل باللغة الخفية عند السادة الحرفية ، وهو عبارة عن أسرار الغيوب. وقيل مفتاح اللوح والقلم. وقال أهل الملاحم هو عبارة عن سر حوادث الكون ، وقيل مفتاح العلم اللدني.
والجفر عبارة عن كتابين : أحدهما ذكره الإمام علي عليهالسلام على المنبر وهو قائم يخطب بالكوفة ، والآخر أمره رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بكتابته في هذا العلم المكنون ، وهو المشار إليه بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها. فكتبه الإمام علي عليهالسلام حروفا مفرقة على طريقة سفر آدم عليهالسلام. وفي ذلك قال الشاعر :
(دائرة المعارف ج ١ ص ٢)
|
وقد عجبوا لأهل البيت لما |
|
أتاهم علمهم في مسك جفر |
|
ومرآة المنجم وهي صغرى |
|
أرته كلّ عامرة وقفر |
وتوجد في مخازن الكتب نوادر مخطوطة في هذا العلم. فإن في دار الكتب
![موسوعة كربلاء [ ج ١ ] موسوعة كربلاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3226_mosuat-karbala-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
