فيها عشب فهي روضة ، فإذا كان فيها عشب ملتف فهي حديقة ، وإنّما سموها حديقة من الأرض لأن النبت في غير الروضة متفرّق وهو في الروضة ملتفّ متكاوس فالروضة حينئذ حديقة الأرض وهما حديقة حينئذ ، والرياض المجهولة كثيرة جدّا ، إنّما نذكر ههنا الأعلام منها وما أضيف إلى قوم أو موضع تجاوره أو واد أو رجل بعينه ، واعلم أنّهم يقولون روضة وروضتان ورياض وروضات ، كلّ ذلك لضرورة الشعر فاعرفه ، والله الموفق للصواب.
رَوْضَةُ آجام : قال ابن حبيب : هي من جانب ثاقل وروضة الدبوب معها ، قال كثيّر :
|
لعزّة من أيّام ذي الغصن هاجني |
|
بضاحي قرار الروضتين رسوم |
|
فروضة آجام تهيّج لي البكا ، |
|
وروضات شوطى عهدهن قديم |
|
هي الدار وحشا غير أن قد يحلّها |
|
ويغنى بها شخص عليّ كريم |
رَوْضَةُ آلِيتَ : بالهمزة المفتوحة ثمّ ألف ساكنة ، ولام مكسورة بعدها ياء آخر الحروف ، وتاء مثناة من فوق ، وزنه فاعيل من ألته إذا نقصه أو من الألت وهو القسم : روضة بالحجاز ، ويقال : روضة ألية ، وعلى كلتا الروضتين أنشد قول كثير :
|
وخوص خوامس أوردتها |
|
قبيل الكواكب وردا ملاثا |
|
من الرّوضتين فجنبي ركيح ، |
|
كلفظ المضلّة حليا مباثا |
|
لوى ظمؤها تحت حرّ النّجو |
|
م يحبسها كسلا أو عباثا |
|
فلما عصاهنّ خابثنه |
|
بروضة آليت قصرا خباثا |
رَوْضَةُ ابن مَدَى : في قول الشاعر :
وابن مدى روضاته تأنّس
رَوْضَةُ أُثال : بضم الهمزة ، والثاء مثلثة ، وقد ذكر في أثال ، وهو علم مرتجل : وهو عدّة مواضع مسمّاة بهذا الاسم ولا أدري إلى أيّها أضيفت الروضة ، قال نابغة بني شيبان :
|
خرجوا أن رأوا مخيلة عشب |
|
من قصور إلى رياض أثال |
رَوْضَةُ الأجاوِلِ : ذكر اشتقاقه في الأجاول : وهي روضة بنواحي ودّان منازل نصيب ، وفيها يقول :
|
عفا الحبج الأعلى فروض الأجاول ، |
|
فميث الرّبى من بيض ذات الخمائل |
رَوْضَةُ الأجْداد : ببلاد غطفان ، وهي جمع جدّ ، وهي البئر الجيدة الموضع من الكلإ ، قال ابن الأعرابي : الأجداد حدائق تكون فيها المياه أو آبار ممّا حوت عاد ، قال مرداس بن حشيش التغلبي :
|
إن الدّيار بروضة الأجداد |
|
عفّت سوار رسمها وغواد |
|
من كلّ سارية وغاد مدجن |
|
حنق البوارق مونق الرّوّاد |
وقال لي الصاحب الوزير الأكرم : أنا رأيتها وهي قريبة من وادي القصيبة قبلي عرض خيبر وشرقي وادي عصر ، قال الهيثم بن عدي : خرج عروة الصعاليك العبسي وأصحابه إلى خيبر يمتارون منها فعشّروا وهو أنّهم يرون أنّهم إذا خافوا وباء مدينة وأرادوا دخولها وقفوا على بابها وعشّروا كما تعشّر الحمير ، والتعشير : نهاق الحمير ، فيرون أنّه يصرف
![معجم البلدان [ ج ٣ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3110_mujam-albuldan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
