|
ولا زال نور في الرصافة ضاحكا |
|
بأرجائها تبكي عليه غمام |
|
معاهد لهو لم نزل في ظلالها |
|
تدور علينا للسّرور مدام |
|
زمان ، رياض العيش خضر نواعم |
|
ترفّ وأمواه النّعيم جمام |
|
تذكّرت أيّامي بها فتبادرت |
|
دموعي كما خان الفريد نظام |
|
ومن أجلها أدعو لقرطبة المنى |
|
بسقي ضعيف الطلّ وهو رهام |
|
محلّ نعمنا بالتّصابي خلاله |
|
فأسعدنا والحادثات نيام |
وقد نسب إلى هذه الرصافة قوم من أهل العلم ، منهم : يوسف بن مسعود الرصافي ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضيفون الرصافي ، ذكرهما الحميدي ، وقال أبو عامر العبدري وهو محمد بن سعدون : حدّثنا أبو عبد الله الحميدي الرصافي من رصافة قرطبة ، فنسب الحميدي إلى الرصافة ، وأنشدني مخلص بن إبراهيم الرعيني الغرناطي الأندلسي ، والله المستعان على روايته ، ومات في حلب سنة ٦٢٢ ، قال : أنشدني أبو عبد الله محمد الرفاء الرصافي الشاعر من هذه الرصافة أعني رصافة قرطبة لنفسه :
|
سلي خميلتك الرّيّا بآية ما |
|
كانت ترفّ بها ريحانة الأدب |
|
عن فتية نزلوا أعلى أسرّتها ، |
|
عفت محاسنهم إلّا من الكتب |
|
محافظين على العليا وربّتما |
|
هزّوا السجايا قليلا بابنة العنب |
|
حتى إذا ما قضوا من كأسها وطرا |
|
وضاحكوها إلى حدّ من الطرب |
|
راحوا رواحا وقد زيدت عمائمهم |
|
حملا ودارت على أبهى من الشهب |
|
لا يظهر السكر حالا من ذوائبهم |
|
إلّا التفاف الصّبا في ألسن العذب |
رُصَافَةُ الكُوفة : أحدثها المنصور أمير المؤمنين ، وقد ذكرها الحسين بن السري الكوفي فقال :
|
ولقد نظرت إلى الرّصا |
|
فة فالثنيّة فالخورنق |
|
جرّ البلى أذياله في |
|
ها فأدرسها وأخلق |
رُصافَة نيسابور : ذكر عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر في تاريخه قال : قال عبد العزيز بن سليمان : لما ولدت كتب أبي إلى عبد الله بن أحمد بن طاهر يخبره بمولدي وأنّه قد أخّر تسميتي إلى أن يختار لي الأمير الاسم ، فكتب إليه : إنّي قد سميته عبد العزيز وقد أقطعته الرصافة ضيعة بنيسابور ، فلم يزل التوقيع عند أبي ، رحمه الله ، ذكر ذلك في أخبار سنة ٢٩٦.
رُصافةُ واسِطٍ : هي قرية بالعراق من أعمال واسط بينهما عشرة فراسخ ، ينسب إليها حسن بن عبد المجيد الرصافي ، سمع شعيب بن محمد الكوفي ، روى عنه عبد الملك بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي وقال : الرصافي رصافة واسط ، وكان أبو طاهر عبد العزيز ابن حامد المعروف بسندوك الشاعر هوي امرأة برصافة واسط فقال :
|
يقرّ بعيني أن تغازلني الصّبا |
|
إذا مسّ جدران الرصافة لينها |
![معجم البلدان [ ج ٣ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3110_mujam-albuldan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
