أبي الصلت سدوم فقال :
|
ثمّ لوط أخو سدوم أتاها |
|
إذ أتاها برشدها وهداها |
راودوه عن ضيفه ثمّ قالوا :
|
قد نهيناك أن تقيم قراها |
|
عرض الشيخ عند ذاك بنات |
|
كظباء بأجرع ترعاها |
||
غضب القوم عند ذاك وقالوا :
|
أيّها الشيخ خطّة نأباها |
|
أجمع القوم أمرهم وعجوز |
|
خيّب الله سعيها ورجاها |
|
أرسل الله عند ذاك عذابا |
|
جعل الأرض سفلها أعلاها |
|
ورماها بحاصب ثمّ طين |
|
ذي حروف مسوّم إذ رماها |
||
السَّديرُ : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ثمّ ياء مثناة من تحت ، وآخره راء : هو نهر ، ويقال قصر ، وهو معرّب وأصله بالفارسيّة سه دله ، أي فيه قباب مداخلة مثل الجاري بكمّين ، وقال أبو منصور : قال الليث السدير نهر بالحيرة ، قال عدي بن زيد :
|
سرّه ماله وكثرة ما يم |
|
لك والبحر معرض والسدير |
وقال ابن السكيت : قال الأصمعي السدير فارسية أصله سه دل ، أي قبة فيها ثلاث قباب متداخلة ، وهو الذي تسميه الناس اليوم سدلّى فعربته العرب فقالوا سدير ، وفي نوادر الأصمعي التي رواها عنه أبو يعلى قال : قال أبو عمرو بن العلاء السدير العشب ، انقضى كلام أبي منصور ، وقال العمراني : السدير موضع معروف بالحيرة ، وقال : السدير نهر ، وقيل : قصر قريب من الخورنق كان النعمان الأكبر اتخذه لبعض ملوك العجم ، قال أبو حاتم : سمعت أبا عبيدة يقول هو السّدليّ أي له ثلاثة أبواب ، وهو فارسيّ معرّب ، وقيل : سمي السدير لكثرة سواده وشجره ، ويقال : إني لأرى سدير نخل أي سواده وكثرته ، وقال الكلبي : إنّما سمي السدير لأن العرب حيث أقبلوا ونظروا إلى سواد النخل سدرت فيه أعينهم بسواد النخل فقالوا : ما هذا إلّا سدير ، قال : والسدير أيضا أرض باليمن تنسب إليها البرود ، قال الأعشى :
|
وبيداء قفر كبرد السدير |
|
مشاربها دائرات أجن |
وقد ذكر بعض أهل الأثر أنّه إنّما سمّي السدير سديرا لأن العرب لما أشرفت على السواد ونظروا إلى سواد النخل سدرت أعينهم فقالوا : ما هذا إلّا سدير ، وهذا ليس بشيء لأنّه سمّي سديرا قبل الإسلام بزمن ، وقد ذكره عدي بن زيد ، وكان هلاكه قبل الإسلام بمدة ، والأسود بن يعفر ، وهو جاهليّ قديم ، بقوله :
|
أهل الخورنق والسّدير وبارق |
|
والقصر ذي الشرفات من سنداد |
وقد ذكره عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة عند غلبة خالد بن الوليد والمسلمين على الحيرة في خلافة أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه :
|
أبعد المنذرين أرى سواما |
|
تروّح بالخورنق والسّدير |
|
تحاماه فوارس كلّ حيّ |
|
مخافة أغلب عالي الزّئير |
|
فصرنا بعد ملك أبي قبيس |
|
كمثل الشاء في اليوم المطير |
![معجم البلدان [ ج ٣ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3110_mujam-albuldan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
