وحقّ الخليط أن لا تغرّه ولا تغشّه ولا تخدعه وتتّقي الله في أمره .
وأمّا حقّ الخصم المدّعي عليك فإن كان ما يدّعيه عليك حقّاً كنت شاهده على نفسك ولم تظلمه وأوفيته حقّه ، وإن كان ما يدّعي باطلاً رفقت به ، ولم تأت في أمره غير الرفق ، ولم تسخط ربّك في أمره ، ولا قوّة إلّا بالله .
وحقّ خصمك الذي تدّعي عليه إن كنت محقّاً في دعواك أجملت مقاولته ولم تجحد حقّه ، وإن كنت مبطلاً في دعواك اتقيت الله عزّ وجلّ وتبت إليه ، وتركت الدعوى .
وحقّ المستشير ان علمت أنّ له رأياً حسناً أشرت عليه ، وإن لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم .
وحقّ المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه ، وإن وافقك حمدت الله عز وجل .
وحقّ المستنصح أن تؤدي إليه النصيحة ، وليكن مذهبك الرحمة له والرفق (١٣) .
وحقّ الناصح أن تلين له جناحك وتصغي إليه بسمعك . فإن أتىٰ بالصواب حمدت الله عزّ وجلّ ، وإن لم يوافق (١٤) رحمته ولم تتهمه وعلمت أنّه أخطأ ولم تؤاخذه بذلك إلّا أن يكون مستحقّاً للتهمة فلا تعبأ بشيء من أمره على حال ، ولا قوة إلّا بالله .
وحقّ الكبير توقيره لسنّه وإجلاله لتقدّمه في الإِسلام قبلك ، وترك مقابلته عند الخصام ، ولا تسبقه إلى طريق ، ولا تتقدمه ولا تستجهله ، وإن
____________________
(١٣) في المصدر زيادة : به .
(١٤) في المصدر : يوفق .
![وسائل الشيعة [ ج ١٥ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F307_wasael-alshia-15%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

