٢ ـ باب الفروض على الجوارح ووجوب القيام بها
[ ٢٠٢١٨ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن يزيد (١) ، عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث طويل ـ قال : إنّ الله فرض الإِيمان على جوارح ابن آدم وقسّمه عليها وفرّقه فيها ، فليس من جوارحه جارحة إلّا وقد وكلت من الإِيمان بغير ما وكلت به أُختها ـ إلى أن قال : ـ فأمّا ما فرض على القلب من الإِيمان فالإِقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له إلٰهاً واحداً لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ( صلّى الله عليه وآله ) ، والإِقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب ، فذلك ما فرض الله على القلب من الإِقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو قول الله عزّ وجلّ ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) (٢) وقال : ( أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) (٣) وقال : ( الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ) (٤) وقال : ( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ) (٥) فذلك ما فرض الله على القلب من الإِقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو رأس الإِيمان ، وفرض الله على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقرّ به قال الله تبارك وتعالى اسمه :
____________________
الباب ٢ فيه ٨ أحاديث
١ ـ الكافي ٢ : ٢٨ / ١ .
(١) في المصدر : القاسم بن بريد .
(٢) النحل ١٦ : ١٠٦ .
(٣) الرعد ١٣ : ٢٨ .
(٤) المائدة ٥ : ٤١ .
(٥) البقرة ٢ : ٢٨٤ .
![وسائل الشيعة [ ج ١٥ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F307_wasael-alshia-15%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

