السلام ) : ارج الله رجاء لا يجرئك على معصيته (١) وخف الله خوفاً لا يؤيسك من رحمته .
[ ٢٠٣١٨ ] ٨ ـ محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : في خطبة له : يدّعي بزعمه أنه يرجو الله كذب والعظيم ، ما له لا يتبيّن رجاؤه في عمله ؟ ! وكلّ راجٍ عرف رجاؤه في عمله إلّا رجاء الله فإنّه مدخول ، وكلّ خوف محقق إلّا خوف الله فإنّه معلول ، يرجو الله في الكبير ، ويرجو العباد في الصغير فيعطي العبد ما لا يعطي الرب ، فما بال الله جلّ ثناؤه يقصر به عما يصنع لعباده ؟ ! أتخاف أن تكون في رجائك له كاذباً ، أو يكون لا يراه للرجاء موضعاً ؟ ! وكذلك إن هو خاف عبداً من عبيده أعطاه من خوفه ما لا يعطي ربه فجعل خوفه من العباد نقداً وخوفه من خالقه ضماراً (١) ووعداً ! .
أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (٢) .
١٤ ـ باب وجوب الخوف من الله
[ ٢٠٣١٩ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن النعمان ، عن حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبد الله
____________________
(١) في نسخة : معاصيه ( هامش المخطوط ) .
٨ ـ نهج البلاغة ٢ : ٧١ / ١٥٥ .
(١) الضمار : ما لا يرجىٰ من الدين والوعد وكل ما لا تكون منه على ثقة ( الصحاح ـ ضمر ـ ٢ : ٧٢٢ ) .
(٢) يأتي في الحديث ١٣ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب .
وتقدم في الحديثين ٧ ، ١٨ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات ، وفي الحديث ١٣ من الباب ١١ من أبواب آداب الصائم .
الباب ١٤ فيه ١٤ حديثاً
١ ـ الكافي ٢ : ٥٧ / ٩ .
![وسائل الشيعة [ ج ١٥ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F307_wasael-alshia-15%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

