٢٩ ـ باب تحريم الفرار من الزحف إلّا ما استثني
[ ٢٠٠٤٢ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : وليعلم المنهزم بأنّه مسخط ربّه ، وموبق نفسه ، وأنّ في الفرار موجدة الله ، والذلّ اللازم ، والعار الباقي ، وإنّ الفار لغير مزيد في عمره ، ولا محجوز بينه وبين يومه ، ولا يرضي ربّه ، ولموت الرجل محقاً قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها ، والإِقرار عليها .
[ ٢٠٠٤٣ ] ٢ ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن سنان ، أنّ أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : حرم الله الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين ، والاستخفاف بالرسل والأئمّة العادلة ، وترك نصرتهم على الأعداء والعقوبة لهم على ترك ما دعوا إليه من الإِقرار بالربوبيّة ، وإظهار العدل ، وترك الجور وإماتة الفساد ، لما في ذلك من جرأة العدوّ على المسلمين ، وما يكون في ذلك من السبي والقتل وإبطال دين الله عزّ وجلّ وغيره من الفساد .
ورواه في ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) كما يأتي (١) .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدل عليه (٣) .
____________________
الباب ٢٩ فيه حديثان
١ ـ الكافي ٥ : ٤١ / ٤ .
٢ ـ الفقيه ٣ : ٣٦٩ / ١٧٤٨ ، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب .
(١) لم نعثر على الحديث فيما يأتي وانما إسناده في الخاتمة في الفائدة الاولى برقم ( ٢٨١ ) وفي المتكررات برمز ( أ ) وانظر علل الشرائع : ٤٨١ / ١ ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام )٢ : ٩٢ .
(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٥ ، وفي الباب ٢٧ من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث ١ ، ٢ ، ٣ من الباب ٢٠ من أبواب الاحتضار ، وفي الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب صلاة جعفر .
(٣) يأتي في الأحاديث ١ ، ٣ ، ٥ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث ١ ، ٢ ، ٤ ، ١٣ ، ١٦ ، ٢٠ ، ٢٢ ، ٢٧ ، ٣٢ ـ ٣٧ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس .
![وسائل الشيعة [ ج ١٥ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F307_wasael-alshia-15%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

