أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه (٣) .
٦٨ ـ باب تقدير الجزية وما توضع عليه وقدر الخراج
[ ٢٠١٨٥ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما حد الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شيء موظف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره ؟ فقال : ذلك إلى الإِمام يأخذ من كلّ إنسان منهم ما شاء على قدر ماله ، ما (١) يطيق ، إنّما هم قوم فدوا انفسهم ( من أن ) (٢) يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن ( يأخذهم به ) (٣) حتّى يسلموا ، فإنّ الله قال : ( حَتَّىٰ يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) (٤) وكيف يكون صاغراً وهو لا يكترث لما يؤخذ منه حتّى لا يجد (٥) ذلّاً (٦) لما أُخذ منه فيألم لذلك فيسلم .
قال : وقال ابن مسلم : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ويأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم في ذلك شيء موظف ؟ فقال : كان عليهم ما أجازوا على
____________________
(٢) تقدم في الباب ٩ ، وفي الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب .
(٣) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب القصاص في النفس .
الباب ٦٨ فيه ٧ أحاديث
١ ـ الكافي ٣ : ٥٦٦ / ١ .
(١) في الفقيه : وما ( هامش المخطوط ) .
(٢) في الفقيه : ألّا ( هامش المخطوط ) .
(٣) في نسخة : يأخذ منهم ( هامش المخطوط ) .
(٤) التوبة ٩ : ٢٩ .
(٥) في المصدر : حتى يجد .
(٦) في نسخة : ألماً ( هامش المخطوط ) .
![وسائل الشيعة [ ج ١٥ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F307_wasael-alshia-15%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

