حرّم الله عز وجل عليك ، وأن تستعملهما بطاعته ، فقال عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) (١٩) وقال عزّ وجل : ( فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ ) (٢٠) وفرض على الرجلين أن تنقلهما في طاعته وأن لا تمشي بهما مشية عاص ، فقال عزّ وجل : ( وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا لُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ) (٢١) وقال عزّ وجل : ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) (٢٢) فأخبر الله عنها أنّها تشهد على صاحبها يوم القيامة ، فهذا ما فرض الله على جوارحك فاتق الله يا بني واستعملها بطاعته ورضوانه ، وإياك أن يراك الله تعالى ذكره عند معصيته ، أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين ، وعليك بقراءة القرآن والعمل بما فيه ولزوم فرائضه وشرائعه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه والتهجّد به وتلاوته في ليلك ونهارك ، فإنّه عهد من الله تبارك وتعالى إلى خلقه فهو واجب على كلّ مسلم أن ينظر كل يوم في عهده ولو خمسين آية ، واعلم أنّ درجات الجنة على عدد آيات القرآن ، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارىء القرآن : إقرأ وارق ، فلا يكون في الجنة بعد النبيين والصديقين ارفع درجة منه .
والوصية طويلة أخذنا منها موضع الحاجة .
[ ٢٠٢٢٥ ] ٨ ـ وفي ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن السعدآبادي ، عن البرقي ، عن عبد العظيم الحسني ، عن علي بن جعفر ،
____________________
(١٩) المائدة ٥ : ٦ .
(٢٠) محمّد ٤٧ : ٤ .
(٢١) الإِسراء ١٧ : ٣٧ و ٣٨ .
(٢٢) يس ٣٦ : ٦٥ .
٨ ـ علل الشرائع : ٦٠٥ / ٨٠ ، وأورد قطعة منه في الحديث ١٧ من الباب ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف .
![وسائل الشيعة [ ج ١٥ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F307_wasael-alshia-15%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

