قال : فأقبل حيّ (١) بن أخطب على أصحابه فقال لهم : «الألف» واحد ، و «اللّام» ثلاثون ، و «الميم» أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة. فعجّب ممّن يدخل في دين مدّة ملكه وأجل (٢) أمّته إحدى وسبعون سنة! قال : ثمّ أقبل على رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ فقال له : يا محمّد ، هل مع هذا غيره؟
قال : نعم.
قال : هاته.
قال : «المص».
قال : إنّها أثقل وأطول. «الألف» واحد ، و «اللّام» ثلاثون ، و «الميم» أربعون ، و «الصّاد» تسعون ، فهذه مائة وإحدى وستّون سنة.
ثمّ قال لرسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ : فهل مع هذا غيره؟
قال : نعم.
قال : هاته.
قال : «الر».
قال : هذا أثقل وأطول. «الألف» واحد ، و «اللّام» ثلاثون ، و «الرّاء» مائتان. فهل مع هذا غيره؟
قال : نعم.
قال : هاته.
قال : «المر».
قال : هذا أثقل وأطول. «الألف» واحد ، و «اللّام» ثلاثون ، و «الميم» أربعون ، و «الرّاء» مائتان.
ثمّ قال : هل مع هذا غيره؟
قال : نعم.
قالوا : قد التبس علينا أمرك ، فما ندري ما أعطيت. ثمّ قاموا عنه.
__________________
(١) كذا في المصدر ، وفي النسخ : يحيى.
(٢) المصدر : أكل.
![تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب [ ج ٥ ] تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3001_tafser-kanz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
