ولقيته ذَا صباح ، مثل ذَات صباح ، وذَات يوم أحسن ، لأن ذا وذات يراد بهما في هذا المعنى وقت مضاف إلى اليوم والصباح.
وتقول : قلت ذَات يده ، وذَا هاهنا اسم لما ملكت يداه ، كأنها تقع على الأموال ، وكذلك قولهم : عرفه من ذَات نفسه ، كأنه يعني به سريرته المضمرة.
وتقول في بعض الجواب : لا بِذِي تسلم ، كأنه قال [لا والله يسلمك ، ما كان كذا وكذا] ، فتقول : لا [وسلامتك ما كان كذا وكذا] ، كما يقال : لمن قال : ما ذا صنعت؟ خير وخيرا ، أي الذي صنعت هو خير ، والنصب على وجه الفعل ، ومنه قوله ـ عزوجل ـ : قُلِ الْعَفْوُ ، أي الذي تنفقون هو العفو من أموالكم ، فإياه فأنفقوا ، في قراءة من يرفع ، والنصب على وجه الفعل.
وتقول في اليمين : لا أفعل ، وإذا أقسم عليه قال : لا ها الله.
ذا :
لم يهمزوا ولا يريدون بها إذن ، ولكنها مثل :
تعلمتها لعمر الله ذَا قسما (٦٤)
والأنثى في الأصل : ذَاة ، ولكنها كثرت على ألسنتهم فصار أكثرهم يقول ذَات وهي ناقصة ، وإتمامها ذَوَاة مثل نواة ، فحذفوا منها الواو ، فإذا ثنوا أتموها فقالوا : ذَوَاتَانِ كقولك: نواتان ، وإذا ثلثوا رجعوا إلى ذَات فقالوا : ذَوَات ، ولو جمعوا على التمام لقالوا : ذَوَيَات كنويات.
وتصغرها ذُوَيَّةٌ ، وقد سمعنا في الشعر من يبني على حذف الواو كقوله : ذَاتَا فلزم القياس ، وقد وبناؤه على ذَات وذَاتَا.
__________________
(٦٤) لم نهتد إلى القائل.
![كتاب العين [ ج ٨ ] كتاب العين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2844_kitab-alayn-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
