وأما ذه وذِي وذا في هذه وهذي وهذا فأسماء مكنيات وليس في البناء فيها غير الذال والألف التي بعدها زائدة. وبيان ذلك أن تصغيرها ذبا كأنه بوزن فعا كما ينبغي في القياس ، أو يكون بوزن فعيلى لو تم لأن ياء التصغير لا تعتمد إلا على ضمة ، ولم يردوا الحرف الذي في موضع العين فالتزقت ياء التصغير بالحرف الأول من الكلمة فاعتمدت على الفتحة ، وإذا صغروا ذه وذي ردوهما إلى بنائهما.
والَّذِي : تعريف ذا فلما قصرت قووا اللام بلام أخرى ، فمنهم من يقول : اللذ يسكن الذال ، ويحذف الياء التي بعدها وإنهم لما أدخلوا في الاسم لام المعرفة طرحوا الزيادة التي بعد الذال وسكنت الذال ، فلما ثنوا حذفوا النون فأدخلوا على الاثنين بحذف النون ، كما أدخلوا على الواحد بإسكان الذال ، وكذلك فعلوا في الجميع.
وإن قال قائل : ألا قالوا : اللذو والجميع بالواو ، فقل : إن الصواب ذلك في القياس ، ولكن العرب أجمعت على الذي بالياء في الجر والرفع والنصب. وقد بلغنا عن الحسن في مواعظه أنه قال : اللذون فعلوا وفعلوا ، وقال :
|
وإن الَّذِي حانت بفلج دماؤهم |
|
هم القوم كل القوم يا أم خالد (٦٥) |
وقال آخر :
|
أبني أمية إن عمي اللَّذَا |
|
قتلا الملوك وفككا الأغلالا (٦٦) |
__________________
(٦٥) البيت في اللسان غير منسوب.
(٦٦) البيت في اللسان (للأخطل) وروايته : أبني كليب وفي الديوان ١ / ١٠٨ بالرواية نفسها.
![كتاب العين [ ج ٨ ] كتاب العين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2844_kitab-alayn-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
