|
ومن أجل حب في هواك أعلّني |
|
بدوت وأهلي حاضرون لأنني |
|
أرى كل دار لست من أهله قفر |
||
وقال في آخره :
|
وإني فتى قد شاع في الناس فضله |
|
وفاق على الآفاق بالكون أصله |
|
وأنى لهم إبعاد مثلي وفصله |
|
وقائم سيفي فيهم دق نصله |
|
وأعقاب رمحي منهم حطم الصدر |
||
|
تركت أهيل الحي مذ بان صدهم |
|
وقاطعتهم لما تشاءم ودهم |
|
فلا تفتكر مهما تعاظم عدّهم |
|
سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم |
|
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر |
||
|
وسوف يعض الدهر صاح بنابه |
|
عليهم ويسقيهم كؤوس مصابه |
|
وليس لهم غيري لرد عذابه |
|
ولو سدّ غيري ما سددت اكتفوا به |
|
وما كان يغلو التبر لو نفق الصفر |
||
|
فهيهات أن يأتي الزمان بمثلنا |
|
رجالا تخاف الأسد من يوم حربنا |
|
فنحن كرام نلقي بالبشر بيننا |
|
ونحن أناس لا توسّط بيننا |
|
لنا الصدر دون العالمين أو القبر |
||
|
فليس مدى الأيام تلوى رؤوسنا |
|
لنذل ولا نرضى لئاما تسوسنا |
|
وإن بالوغى للفخر نادت عروسنا |
|
تهون علينا بالمعالي نفوسنا |
|
ومن يخطب الحسناء لم يغله المهر |
||
|
لقد بان منا الفضل في سائر الملا |
|
وأصبح شمسا للنواظر يجتلى |
|
ولم لا وإنا بالمفاخر والولا |
|
أعزّ بني الدنيا وأعلى ذوي العلا |
|
وأكرم من فوق التراب ولا فخر |
||
وقال في باب التزهد :
|
تأمل ليس غير الله باقي |
|
ولا حصن من المقدور واقي |
|
ولا مال يذبّ ولا نوال |
|
ولا جاه ولا سمر الرقاق |
|
لعمري إن عزّ المال ذلّ |
|
إذا ما كان يجمع للمحاق |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٧ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2397_elam-alnobala-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
