|
ذي الفضل والجود اللذين عليهما |
|
دارت رحى المعروف والإسداء |
|
من لم يزل بندى سحاب نواله |
|
يروي الظماة فماروا الوطفاء |
|
والجهبذ الفرد الذي بعلومه |
|
ساد الرواة بسائر الأرجاء |
|
وإمام من يتلو القران مرتلا |
|
بفصيح نطق عز من تلّاء |
|
فكأن جل الله باري خلقه |
|
سواه من لطف الهوا والماء |
|
وحباه كل مزية يختارها |
|
وأقامه علما على الإهداء |
|
حتى غدا وكأنه علم به |
|
نار أضاءت في دجى الظلماء |
|
لابل هو الشمس التي بضيائها |
|
ملأت فيافي حلقة الغبراء |
|
أفديك يا من فيه أحجمت القرا |
|
ئح أن تخيل بعض وصف ثناء |
|
ومكملا يستعبد الأحرار بال |
|
إنعام والإعطاء والإسداء |
|
قلدت جيدي من نوالك أنعما |
|
تزري بحسن الدرة البيضاء |
|
فأنا هو الغصن الذي أنشأته |
|
بندى يديك وأنت أصل نمائي |
|
فأنا هو العبد الذي ما رق يو |
|
ما للعتاق ولا انتمى لسواء |
|
فاسلم ودم لي ما نحي ما أرتجي |
|
وابق المرجى في بني الشهباء |
١١٠٨ ـ أحمد بن عبد الرحمن العصائبي الإدلبي المتوفى سنة ١١٨٣
قال في «النفائح واللوائح» : هو الحسيب النسيب ، والأديب الأريب ، أحمد بن عبد الرحمن العصائبي. عالم مجيد ، وله من عقود الأدب لؤلؤ وجيد.
ولد في قصبة إدلب ونشأ بها وحصّل ، حتى عظم وتنبل ، ثم قدم إلى حلب المحروسة ، فقطف من جنى دوحها المغروسة ، وتولى نيابة القضاء في الأحكام ، وفصل بين حوادث الحلال والحرام ، إلى أن توفي سنة ١١٨٣.
وكان رحمهالله دمث الأخلاق ، فريدا في حلبة السباق ، له نثر فائق ، وشعر رائق ، فمنه قوله مادحا السيد أحمد أفندي الكواكبي حينما أعيد لمنصب الإفتاء سنة ١١٦٩ :
|
عادت وما أخلفت في صدق موعدها |
|
وأقسمت لم تخامر في توددها |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٧ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2397_elam-alnobala-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
