|
هطلتنا السماء هطلا دراكا |
|
عارض المرزبان فيها السماكا |
|
قلت للبرق ـ إذ توقد فيها |
|
يا زناد السماء من أوراكا |
|
أحبيب نأيته فجفاكا |
|
فهو العارض الذي استبكاكا |
|
أم تشبهت بالأمير أبي العب |
|
اس في جود فلست هناكا (١) |
أخبرني علي بن أيوب القمي ، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني ، أخبرني محمّد ابن يحيى ، حدّثني أبو الغوث ـ يعني ابن البحتري ـ قال : حمل محمّد بن عبد الله بن طاهر ، أبي علي برذون بلا سرج ولا لجام فقال من قصيدة أولها :
|
غرام ما أتيح من الغرام |
|
........................ |
|
محمّد يا بن عبد الله لو لا |
|
نداك لغاض معروف الكرام |
|
لكم بيت الأعاجم حيث يبنى |
|
ومفتخر المرازبة العظام |
|
وما استجديت إلّا جئت عفوا |
|
بفيض البحر أو صوب الغمام |
|
وكم من سؤدد غلست فيه |
|
ولم تربع على النفر النيام |
|
أراجعتي يداك بأعوجي |
|
كقدح النبع في الريش اللوام |
|
بأدهم كالظلام أغر يجلو |
|
بغرته دياجير الظلام |
|
ترى أحجاله يصعدن فيه |
|
صعود البرق في الغيم الجهام |
|
وما حسن بأن تهديه فذا |
|
سليب السرج منزوع اللجام |
|
فأتمم ما مننت به وأنعم |
|
فما المعروف إلّا بالتمام |
وأخبرني علي بن أيوب المرزباني قال : أنشدني علي بن هارون البحتري يمدح محمّد بن عبد الله من قصيدة أولها :
|
فؤاد بذكر الظاعنين موكل |
|
........................... |
|
إلى معقل للملك لو لا اعتزامه |
|
ومنعته ما كان للملك معقل |
|
إلى مصعبي العزم يسطو فيعتدي |
|
ومتسع المعروف ، يعطي فيجزل |
|
إذا جاد أغضى العاذلون وكفهم |
|
قديم مساعيه التي تتقيل |
|
ومن ذا يلوم البحر إن بات زاخرا |
|
بفيض ، وصوب المزن إن راح يهطل |
|
ولم أر بحرا كالأمير محمّد |
|
إذا ما غدا ينهل أو يتهلل |
|
حياة النفوس المرهقات ومأمن |
|
يثوب إليه الخائفون وموئل |
__________________
(١) انظر الخبر والأبيات في : المنتظم ١٢ / ٦٨ ، ٦٩
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٣ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2330_tarikh-baghdad-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
