سمعت أبا بكر البرقاني يقول : محمّد بن عبدة القاضي عند أصحاب الحديث من المتروكين. فقلت : من تركه؟ فقال : أبو منصور بن الكرخي. وكان ابن أبي سعد أيضا لا يكتب حديثه.
أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، أخبرنا علي بن عمر الحربي قال : وجدت في كتاب أخي بخط يده : مات أبو عبد الله بن عبدة القاضي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة بواسط ، وجاءوا به إلى بغداد.
* * *
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه عبدوس
١٢٠٩ ـ محمّد بن عبدوس السّرّاج (١) :
روى عنه أحمد بن سلمة النّيسابوريّ حكاية لأبي مرجوم القاص. وذكر أحمد ابن سلمة أنه سمع منه على باب قتيبة بن سعيد البغلاني.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن يعقوب ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن الحافظ النّيسابوريّ ، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن محمّد العنبريّ ، حدّثنا أحمد بن سلمة ، حدّثنا محمّد بن عبدوس السّرّاج البغداديّ على باب قتيبة بن سعيد قال : قام أبو مرجوم القاص بالبصرة ليقص على الناس فأبكى. فلما فرغ من قصصه قال : من يطعمنا أرزة في الله؟ فقام شاب من المجلس فقال : أنا. فقال : اجلس رحمك الله فقد عرفنا موضعك. فقام الثانية فقال أبو مرجوم لأصحابه : قوموا بنا إليه فقاموا معه فأتوا منزله قال : فأتينا بقدر من باقلاء فأكلناه بلا ملح. ثم قال أبو مرجوم : على بخوان خماسي وخمس مكاكي أرز ، وخمس أمنان سمن وعشرة أمنان سكر. وخمسة أمنان صنوبر وخمسة أمنان فستق ؛ فجيء بها كلها. فقال أبو مرجوم لأصحابه : يا إخوان كيف أصبحت الدّنيا؟ قالوا : مشرقة لونها ؛ مبيضة شمسها. قال : أجروا فيها أنهارها. قال : فأتى بذلك السمن فأجرى فيها. ثم أقبل أبو مرجوم على أصحابه فقال : يا إخوان كيف أصبحت الدّنيا؟ قالوا : مشرقة لونها مبيضة شمسها مجرية فيها أنهارها وقد غرس فيها أشجارها وقد تدلى لنا ثمارها. قال : يا إخوان ارموا الدّنيا بحجارتها. قال : فأتى بذلك السكر فألقى فيها ثم أقبل أبو مرجوم على أصحابه. قال :
__________________
(١) ١٢٠٩ ـ هذه الترجمة برقم ٨٩٣ في المطبوعة.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٣ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2330_tarikh-baghdad-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
