عبد الرّحمن المخزومي وأبو السائب والعثماني وابن أخت الأحوص ، فقال لهم : أنشدوني ، فأنشده عبد العزيز الماجشون :
|
وللناس بدر في السماء يرونه |
|
وأنت لنا بدر على الأرض مقمر |
|
فبالله يا بدر السماء وضوءه |
|
تراك تكافى عشر مالك أضمر؟ |
|
وما البدر إلّا دون وجهك في الدجى |
|
يغيب فتبدو حين غاب فتقمر |
|
وما نظرت عيني إلى البدر طالعا |
|
وأنت تمشى في الثياب فتسحر |
وأنشده ابن أخت الأحوص :
|
قالت كلابة : من هذا؟ فقلت لها |
|
هذا الذي أنت من أعدائه زعموا |
|
إني امرؤ لج بي حب فأحرضني |
|
حتى بليت وحتى شفني السقم |
وأنشده المغيرة بن عبد الرّحمن :
|
رمى البين من قلبي السواد ، فأوجعا |
|
وصاح فصيح بالرحيل ، فأسمعا |
|
وغرد حادي البين وانشقت العصا |
|
وأصبحت مسلوب الفؤاد مفجعا |
|
كفا حزنا من حادث الدهر أنني |
|
أرى البين لا أسطيع للبين مدفعا |
|
وقد كنت قبل البين بالبين جاهلا |
|
فيا لك بين ما أمر وأفظعا |
وأنشده أبو السائب :
|
أصيخا لداعي حب ليلى فيمما |
|
صدور المطايا نحوها فتسمعا |
|
خليلي إن ليلى أقامت فإنني |
|
مقيم وإن بانت فبينا بنا معا |
|
وإن أثبتت ليلى بربع غدوها |
|
فعيذا لنا بالله أن نتزعزعا |
قال : والله لأغنينكم فأجاز أربعة بعشرة آلاف دينار عشرة آلاف دينار.
أخبرني الحسن بن محمّد بن الحسن الخلّال ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران ، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ ، حدّثنا الحسن بن علي العنزي ، حدّثنا العبّاس بن عبد الله بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العبّاس ، حدثتني جدتي فائقة بنت عبد الله أم عبد الواحد بن جعفر بن سليمان قالت : أنا يوما عند المهدي أمير المؤمنين ، وكان قد خرج متنزها إلى الأنبار ـ إذ دخل عليه الربيع ومعه قطعة من جراب فيه كتابة برماد وخاتم من طين قد عجن بالرماد ، وهو مطبوع بخاتم الخلافة فقال : يا أمير المؤمنين ما رأيت أعجب من هذه الرقعة؟ جاءني بها رجل أعرابي وهو ينادي : هذا كتاب أمير المؤمنين المهدي دلوني على هذا الرجل الذي يسمى الربيع ، فقد
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٣ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2330_tarikh-baghdad-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
