|
يا ويح من بالمغرب الأقصى ثوى |
|
حلف النّوى وحبيبه بالمشرق |
|
لو لا الحذار على الورى لملأت ما |
|
بيني وبينك من زفير محرق |
|
وسكبت دمعي ثمّ قلت لسكبه |
|
من لم يذب من زفرة فليغرق |
|
لكن خشيت عقاب ربّي إن أنا |
|
أغرقت (١) أو أحرقت من لم أخلق |
وقوله : [الكامل]
|
يا صاحبيّ وما البخيل بصاحب |
|
هذي الديار فأين تلك الأدمع |
|
أتمرّ بالعرصات لا تبكي بها |
|
وهي المعاهد منهم والأربع |
|
هيهات لا ريح اللواعج بعدهم |
|
رهو ولا طير الصّبابة وقّع |
|
يا سعد ما هذا المقام وقد مضوا |
|
أتقيم من بعد القلوب الأضلع |
|
جاروا على قلبي بسحر جفونهم |
|
لا زال يشعبه الأسى ويصدّع |
|
وأبى الهوى إلا الحلول بلعلع |
|
ويح المطايا أين منها لعلع |
|
لم يدر أين ثووا فلم يسأل بهم |
|
ريحا تهبّ ولا بريقا يلمع |
|
وكأنهم في كل مدرج ناسم |
|
فعليه منهم رقّة تتضوّع |
|
فإذا منحتهم السلام تبادرت |
|
تبليغه عني الرياح الأربع |
وقوله : (٢) : [الكامل]
|
كلّمته فاحمرّ من خجل |
|
حتى اكتسى بالعسجد الورق |
|
وسألته تقبيل راحته |
|
فأبى وقال أخاف أحترق |
|
حتى زفيري عاق عن أملي |
|
إن الشقيّ بريقه شرق |
وقوله قد شرب عنده محبوبة عشية ، وعزم على أن ينفصل عنه لداره ، فمنعه من ذلك سيل ، فبات عنده (٣) : [مخلع البسيط]
|
يا ليلة جادت الليالي (٤) |
|
بها على رغم أنف دهري |
|
للسّيل (٥) فيها عليّ نعمى |
|
يقصر عنها لسان شكري |
__________________
(١) في النفح : أحرقت.
(٢) الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٦٧) زاد المسافر (ص ٢٣) ، دون تغيير عما هنا.
(٣) الأبيات في نفح الطيب (ج ٥ / ص ١٥).
(٤) في النفح : الأماني.
(٥) في النفح : تسيل.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
