وصارت للمعتمد بن عباد ، إلى أن تداول عليها ولاة الملثّمين ، إلى أن كانت الفتنة عليهم ، فقدّم أهلها :
٥٤١ ـ أبا محمد عبد الله بن جعفر بن الحاج (١)
أخبرني والدي : أنه كره ذلك خوفا من العاقبة ، واستخفى من الناس عشيّ ذلك اليوم الذي بايعوه فيه ، ولم يظهر لهم ، حتى نظروا في خلعه ، فظهر ، ورجع إلى ما كان بسبيله من معاقرة المدام ، ومن شعره قوله : [الخفيف]
|
لست أرضى إلا النجوم سميرا |
|
لا أرى غيرها لمجدي نظرا |
|
بيننا في الظلام أسرار وحي |
|
يرجع الليل من سناها منيرا |
|
ولقد أفهمت وأفهمت عنها |
|
وجعلنا حديثنا مستورا |
وقال في وصفه صاحب السمط : روض الأدب الزاهر ، وطود الشّرف الباهر ، الذي ملأ الزمان زينا ، وأعاد آثار المكارم عينا.
وتوالى عليها ولاة بني عبد المؤمن ، ثم ولاة بني هود ، وثار بها الآن ابن أحلى ، وهو من أعيانها ، وقد رزق حظّا عظيما في النصارى والنّيل منهم. أعانه الله.
السلك
ذوو البيوت
٥٤٢ ـ أبو الحسن جعفر بن الحاجّ (٢)
هو والد أبي محمد عبد الحق ، الذي ارتضاه أهل لورقة للقيام بأرضهم ، فلم يرض ، ومن القلائد : شيخ الجلالة وفتاها ، ومبدأ الفضائل ومنتهاها مع كرم كانسجام الأمطار ، وشيم كالنسيم المعطّار ، أقام زمنا على المدامة معتكفا ، ولثغور البطالة مرتشفا ، وجوده أبدا هاطل ، وجيده إلا من المعالي عاطل ، ثم فاء ، عن تلك السّاحة ، واختار تعب النّسبك على تلك الرّاحة. ومن شعره قوله في أبي أمية بن عصام (٣) : [الكامل]
__________________
(١) انظر ترجمته في الخريدة (ج ١١ / ص ١٩٨) وقلائد العقيان (ص ١٤٤).
(٢) ترجمته في المعجم في أصحاب القاضي الصدفي (ص ٧٧) والمطرب (ص ١٧٨) وقلائد العقيان (ص ١٣٩) وبغية الملتمس (ص ٢٥٧) ونفح الطيب (ج ٢ / ص ٣٢٢).
(٣) الأبيات في المصادر السابقة الذكر عدا المعجم ولكن ببعض الاختلاف عما هنا.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
