٣٢٥ ـ عبد الله بن عبد العزيز بن محمد بن سعد الخير ابن الأمير الحكم الربضي المرواني (١)
من السقط : أنه كان جليل القدر ، عظيم الذكر ، يعرف بالحجر ، ولي مملكة طليطلة للمنصور (٢) بن أبي عامر ، وعصى عليه ، فحصل في يده ، فحبسه. ومن شعره قوله (٣) : [البسيط]
|
هل منك حظّ لنا يا أيّها القمر (٤) |
|
فإنما حظّنا من وجهك النّظر |
|
رآك ناس فقالوا إنّ ذا قمر |
|
فقلت : كفّوا ، فعندي منهما (٥) خبر |
|
البدر ليس بغير النّصف بهجته |
|
حتى الصباح ، وهذا كلّه قمر (٦) |
دولة بني ذي النون
ثار بها في مدة ملوك الطوائف ابن يعيش (٧) قاضيها ، ولم تطل مدته ، وصارت منه إلى :
٣٢٦ ـ الظافر إسماعيل بن ذي النون (٨)
فدارى سليمان المستعين. قال ابن حيان : وكانت نباهة [بني ذي النون من جدهم ذي النون في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن ، فقد خلّف عنده خصيّا بحصن أقليش ، فعالجه حتى برىء.
وقال ابن حيان : إن إسماعيل كان أول الثوار إيثارا لمفارقة الجماعة. ووصفه بشدة البخل.
لم يرغب في صنيعة ، ولا سارع إلى حسنة ، فما أعملت إليه مطيّة ، ولا استخرج من يده درهم في حق ولا باطل. ومنه تفجّر ينبوع الفتن ، وكان ينال من السلف الصالح. قال ابن غالب : إنه توفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. وولي بعده :
__________________
(١) انظر ترجمته في جذوة المقتبس (ص ٢٦٣) وبغية الملتمس (ص ٣٤٧). ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٠٧) والحلة السيراء (ص ١١١).
(٢) سبقت ترجمته في الجزء الأول من المغرب.
(٣) الأبيات في جذوة المقتبس (ص ٢٦٣) وبغية الملتمس (ص ٣٤٧) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٠٧)
(٤) في النفح والبغية والجذوة : اجعل لنا منك حظّا أيها القمر.
(٥) في البغية والجذوة فيهما.
(٦) رواية البيت في الجذوة والبغية هي :
|
البدر ليلة نصف الشهر بهجته |
|
حتى الصباح وهذا دهره قمر |
(٧) انظر ترجمته في الصلة لابن بشكوال (ص ٦٢٨) وأعمال الأعلام (ص ٦٣).
(٨) انظر ترجمته في الذخيرة (ج ١ / ق ٤ / ص ١٤٣ وما بعدها) والبيان المغرب (ج ٣ / ص ٢٧٦) وأعمال الأعلام (ص ٢٠٥).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
