بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد
أما بعد حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه ، فهذا :
الكتاب الثاني عشر
من الكتب التي يشتمل عليها :
كتاب مملكة تدمير
وهو
كتاب النعمة الموصولة ، في حلى مدينة أريولة
لما رحلت من مرسية إلى البحر مررت بأريولة ، فرأيتها في موضع كأنه اقتطع من جنة الخلود ، نهر سائل ، ودواليب نعّارة ، وطيور شادية ، وأشجار متعانقة ، ولها قلعة في نهاية من الامتناع. ومنها :
٥٤٦ ـ أبو الحسن علي بن الفضل (١)
هو ممن لقيته بحضرة إشبيلية ، وكان بينه وبين والدي صداقة متمكنة ، وسكن إشبيلية وساد فيها ، وولي بها خطّة الزكاة والمواريث ، وهي نبيهة ، هنالك ، وأحسن معاشرة أهلها ، فعاش سعيدا ، ومات فقيدا ، رحمهالله.
وبنو الفضل أعيان أريولة ، وهو عينهم. وأنشد مأمون بني عبد المؤمن ـ أول ما بويع في
__________________
(١) ذكره المقري في نفح الطيب (ج ١ / ص ٩٢) ترجمته في اختصار القدح (ص ١٠٨). وزاد المسافر (ص ٦٤). توفي سنة ٦٢٧ ه.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
