من الجذوة : كان ابن القاسم يجلّه ويكرمه ، وروى عيسى عنه ، وكان إماما في المذهب المالكي ، وعلى طريقة عالية من الزهد والعبادة ، ويقال إنه صلّى أربعين سنة الصبح بوضوء العتمة ، وكان يعجبه ترك الرأي والأخذ بالحديث وقيل إنه كان قد أجمع في آخر أيامه على أن يدع الفتيا بالرأي ويحيل الناس على ما رواه من الحديث ، فأعجلته المنيّة في سنة اثنتي عشرة ومائتين.
الأهداب
الغرض من موشحات ابن بقيّ موشحة (١) له مشهورة :
|
ما الشوق إلا زناد |
|
يوري بقلبي كلّ حين نيرانا |
|
ومن بلي بالفراق |
|
يبت به ليل السليم حرّانا |
|
دنيا تجلّت عروس |
|
على بساط السّندس |
|
فاشرب وهات الكوس |
|
فهي حياة الأنفس |
|
وإن أتيت العروس |
|
فاعطف بها ولتجلس |
|
حيث الرياض النجاد |
|
لصارم راق العيون عريانا |
|
أمواجه في اصطفاق |
|
أن جرّدت خيل النسيم فرسانا |
|
سل أيّة سلكا |
|
عهد الشباب المستحيل |
|
أضلّ أم هلكا |
|
أم هل إليه من سبيل |
|
لا تلحني في البكا |
|
إن أخذت مني الشّمول |
|
وجدي على الوجد زاد |
|
ذكرت ، والذكرى شجون إخوانا |
__________________
(١) انظر هذه الموشحة في جيش التوشيح ودار الطراز (رقم : ٣٣ ، ٢٩ ، ٢٨ ، ٢٢).
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
