|
نظرت إلى البدر عند الخسوف |
|
وقد شين منظره الأزين |
|
كما سفرت صفحة للحبيب |
|
فحجّبها برقع أدكن |
وقوله : [الوافر]
|
عجبت من الخسوف وكيف أودى |
|
ببدر التّمّ لمّاع الضّياء |
|
كمرآة جلاها الصّقل حتّى |
|
أنارت ثمّ ردّت في غشاء |
وقوله (١) : [الطويل]
|
لك الخير أتحفني بخيريّ روضة |
|
لأنفاسه عند الهجوع (٢) هبوب |
|
أليس أديب النّور (٣) يجعل ليله |
|
نهارا فيذكو تحته ويطيب |
|
ويطوي مع الإصباح منثور نشره (٤) |
|
كما بان عن ربع المحبّ حبيب |
|
أهيم به عن نسبة أدبيّة |
|
ولا غروة أن يهوى الأديب أديب |
وقوله : [الطويل]
|
لقد غضبت حتى على السّمط نخوة |
|
فلم تتقلّد غير مبسمها سمطا |
|
وأنكرت الوخط الملّم بلمّتي |
|
ومن عرف الأيام لم ينكر الوخطا |
وقوله :
|
يا حبذا بحديقة دولاب |
|
سكنت إلى حركاته الألباب |
|
غنّى ولم يطرب وسقّى وهو لم |
|
يشرب ومنه العود والأكواب |
|
لو يدّعي لطف الهواء أو الهوى |
|
ما كنت في تصديقه ترتاب |
|
وكأنه مما شدا مستهتر |
|
وكأنه مما بكى أوّاب |
وقوله :
|
وقالوا ألفت الكرى نطفة |
|
وبتّ على ظمإ للكرى |
|
فقلت الهوى ضافني طاويا |
|
إليّ المراحل يشكو السّرى |
|
فبوّأته مقلتي منزلا |
|
وقدّمت نومي إليه قرى |
__________________
(١) الأبيات في نفح الطيب (ج ٣ / ص ٣٣٦) واختصار القدح (ص ١٩٢).
(٢) في النفح : الهجوم.
(٣) في النفح : الروض.
(٤) في النفح : منشور نشره.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
