وقوله (١) : [الطويل]
|
تراىء له أفق البحيرة والبحر |
|
فراح بماء القلب مختضب النّحر |
|
وقد منع التهويم أنّي هائم |
|
بعيش مضى بين الرّصافة والجسر |
|
وجنّة دنيا لا نظير لحسنها |
|
تفجّرت الأنهار من تحتها تجري |
|
إذا الناس حنّوا للربيع وجدتنا |
|
بها في ربيع كلّ حين من الدّهر |
|
تهبّ نعاماها فيفغم أنفنا (٢) |
|
بأنفاسها الملذوذة البرد في الحرّ |
|
كأنّي من قلبي المتيّم قادح |
|
عفارا لتذكاري لكثبانها العفر |
|
وأيامي الزّهر الوجوه خلالها |
|
ولا خلّة غير الحديقة والنّهر |
|
فمن بكرات أدبرت وأصائل |
|
جنيت بها الإقبال في غرّة العمر |
|
عشايا كساها التّبر فضل شنوفه (٣) |
|
ألا يا لها فضل الشّنوف على التّبر |
وقوله :
|
أبستان الرّصافة لا |
|
هويت سواك بستانا |
|
تخال الدّوح مجتمعا |
|
به شيبا وشبّانا |
|
وقد لبست مفارقه |
|
من الأنداء تيجانا |
|
تجول به جداوله |
|
وتغشى النهر إدمانا |
|
فتحسبها إذا انسابت |
|
أراقم زرن ثعبانا |
وقوله (٤) : [الكامل]
|
من عاذري من بابليّ طرفه |
|
ولعمره ما حلّ يوما بابلا |
|
أعتدّه خوطا لعيشي ناعما |
|
فيعود خطيّا لقتلي ذابلا |
وقوله : [الكامل]
|
أين المذانب لا تزال تأسّفا |
|
يجري عليها من دموعي مذنب |
|
من كل بسّام الحباب كأنّه |
|
ثغر الحبيب وريقه المستعذب |
|
كالنّصل إلا أنّه لا يتّقى |
|
كالصّلّ إلا أنه لا يرهب |
__________________
(١) الأبيات في اختصار القدح (ص ١٩٢)
(٢) في اختصار القدح : فتنم أنفسنا بأنغامها.
(٣) في اختصار القدح : شفوفه.
(٤) البيتان في نفح الطيب (ج ٣ / ص ٣٧٧) واختصار القدح (ص ١٩٣) دون تغيير عمّا هنا.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
