|
فما (١) كان ذاك الودّ إلا كبارق |
|
أضاء لعيني ثم أظلم في قلبي |
٤٨٥ ـ أخوه أبو جعفر أحمد (٢)
من المسهب : جرى في طلق أبيه وإخوته ، فأحسن في النظام إحسانا أوجب أن ينبّه عليه ، فمن ذلك قوله :
|
أتى بالبدر من فوق القضيب |
|
فطارت نحوه طير القلوب |
|
وأشرق ما بأفقي من ظلام |
|
لنور منه في أفق الجيوب |
|
وولّى بعد تأنيس وبرّ |
|
كمثل الشمس ولّت للمغيب |
٤٨٦ ـ أخوهما الواثق عز الدولة أبو محمد عبد الله (٣)
من المسهب : قمر عاجله المحاق قبل التمام ، فنثر من يديه ما كان عقده أبوه من ذلك النظام ؛ وقد كان خصّه بولاية عهده ، ورشّحه للملك من بعده ؛ وآل أمره إلى أن حلّ ببجاية في دولة بني حمّاد مستوحشا (٤) ، وقال : [الطويل]
|
لك الحمد بعد الملك أصبح (٥) خاملا |
|
بأرض اغتراب لا أمرّ ولا أحلي |
|
وقد أصدأت فيها الهوادة منصلي |
|
كما نسيت ركض الجياد بها رجلي |
|
ولا مسمعي (٦) يصغي لنغمة شاعر |
|
وكفّي لا تمتدّ يوما إلى بذل |
|
طريدا شريدا لا أؤمّل رجعة |
|
إلى موطن بوعدت عنه ولا أهل |
|
وقد كنت متبوعا فأمسيت تابعا |
|
لدى معشر ليسوا بجنسي ولا شكلي |
|
يخوضون فيما لا أرى فيه خائضا |
|
وقبلهم قد أقصدت مقتل النبل |
|
وقولي مسموع وفعلي محكم |
|
وها أنا لا قولي يجوز ولا فعلي |
|
وقد كنت غرّا بالزمان وصرفه |
|
فقد بان قدر العزّ عندي والذل |
__________________
(١) في النفح : فما.
(٢) ترجمته في المطرب (ص ٣٧) ونفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٣١).
(٣) سماه في الحلة السيراء (ج ٢ / ص ٨٩): «معز الدولة أحمد» وفي (ص ٩٠) سماه أبو مروان عبيد الله وترجم له المقري في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٢٩).
(٤) الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٢٩).
(٥) في النفح : أصبحت.
(٦) في النفح : فلا.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
