|
عزاء فكم ليث يصاد بغيله |
|
ويصبح من بعد النشاط لفي حبل |
قال : وما أظن أحدا قال في عظم الهمّ مثل قوله : [البسيط]
|
إن يسلم الناس من همّ ومن كمد |
|
فإنني قد جمعت الهمّ والكمدا |
|
لم ألق منه لغيري ما يحاذره |
|
فليس يقصد دوني في الورى أحدا |
ومن شعره قوله : [المجتث]
|
أهوى قضيب لجين |
|
قد أطلع البدر فيه |
|
إن كان موتي بلحظ |
|
منه فعيش يليه |
|
يا ربّ كم أتمنّى |
|
لقياه كم أشتهيه |
|
ولا أرى منه شيئا |
|
سوى جفاء وتيه |
|
طوبى لدار حوته |
|
وأمّه وأبيه |
|
بل ألف طوبى لعبد |
|
في موضع يلتقيه |
وقال فيه ابن اللبانة : كان الواثق كأن الله لم يخلقه إلا للملك والرياسة وإحياء الفضائل ، ونظرت إلى همّته تنمّ من تحت خموله ، كما ينمّ فرند السيف وكرمه من تحت صدئه.
٤٨٧ ـ أختهم أم الكرم بنت المعتصم (١)
من المسهب : كان المعتصم قد اعتنى بتأديبها ، لما رآه من ذكائها ، حتى نظمت الشعر والموشحات ، وعشقت الفتى المشهور بالسّمار ، وقالت فيه (٢) : [السريع]
|
يا معشر الناس ألا فاعجبوا |
|
مما جنته لوعة الحبّ |
|
لولاه لم ينزل ببدر الدّجى |
|
من أفقه العلويّ للتّرب |
|
حسبي بمن أهواه لو أنّه |
|
فارقني تابعه قلبي |
وقولها : [الطويل]
|
حسبي بمن أهواه لو أنّه |
|
فارقني تابعه قلبي |
وقوله : [الطويل]
__________________
(١) انظر ترجمتها في نفح الطيب (ج ٥ / ص ٣٠٨).
(٢) الأبيات في النفح (ج ٥ / ص ٣٠٨) دون تغيير عمّا هنا.
![المغرب في حلى المغرب [ ج ٢ ] المغرب في حلى المغرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2304_almaghreb-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
